المقريزي

205

إمتاع الأسماع

ومحمد بن أبي بكر ( 2 ) ، أمه أسماء بنت عميس ( 3 ) ، أخت ميمونة أم

--> ( 2 ) ولدته أسماء بنت عميس في حجة الوداع وقت الإحرام ، وكان قد ولاه عثمان إمرة مصر ، كما هو مبين في سيرة عثمان ، ثم سار لحصار عثمان ، وفعل أمرا كبيرا فكان أحد من توثب على عثمان حتى قتل ، ثم انضم إلى علي فكان من أمرائه ، فسيره على إمرة مصر سنة سبع وثلاثين في رمضانها ، فالتقى هو وعسكر معاوية ، فانهزم جمع محمد ، واختفى هو في بيت مصرية ، فدلت عليه ، فقال : احفظوني في أبي بكر ، فقال معاوية بن حديج : قتلت ثمانين من قومي في دم الشهيد عثمان وأتركك ، وأنت صاحبه ؟ ! فقتله ، ودسه في بطن حمار ميت ، وأحرقه . وقال عمرو بن دينار : أتي بمحمد أسيرا إلى عمرو بن العاص ، فقتله ، يعني بعثمان . وقال الحافظ الذهبي : أرسل عنه ابنه القاسم بن محمد الفقيه . له ترجمة في : ( التاريخ الكبير ) : 1 / 124 ، ( الجرح والتعديل ) : 7 / 301 ، ( تاريخ الطبري ) : 5 / 94 ، ( جمهرة أنساب العرب ) : 138 ، ( الكامل في التاريخ ) 3 / 352 ، ( تهذيب الأسماء واللغات ) : 1 / 85 ، ( الإصابة ) : 6 / 245 ، ترجمة رقم ( 3800 ) ، ( الإستيعاب ) : 3 / 1366 ، ترجمة رقم ( 2320 ) ، ( تهذيب التهذيب ) : 9 / 70 ، ترجمة رقم ( 101 ) ، ( خلاصة تذهيب الكمال ) : 2 / 385 ، ترجمة رقم ( 6089 ) ، ( سير أعلام النبلاء ) : 3 / 481 - 482 ، ترجمة رقم ( 104 ) ، ( شذرات الذهب ) : 1 / 48 ، ( الإعلام بوفيات الأعلام ) : 33 . ( 3 ) هي أسماء بنت عميس بن معد - بوزن سعد أوله ميم - ابن الحارث الخثعمية ، أم عبد الله ، من المهاجرات الأول ، أسلمت قبل دخول رسول الله صلى الله عليه وسلم دار الأرقم بن أبي الأرقم ، وكانت داره على الصفا ، وهي الدار التي فيها دعا رسول الله صلى الله عليه وسلم الناس إلى الإسلام ، فأسلم فيها قوم كثير . هاجر بها زوجها جعفر الطيار إلى الحبشة ، فولدت له هناك : عبد الله ، ومحمدا وعونا ، - فلما هاجرت معه إلى المدينة سنة سبع ، واستشهد يوم مؤتة ، تزوج بها أبو بكر الصديق ، فولدت له : محمدا ، وقت الإحرام ، فحجت حجة الوداع ، ثم توفي الصديق ، فغسلته . وتزوج بها علي بن أبي طالب . وقدمت أسماء بنت عميس من الحبشة فقال لها عمر رضي الله عنه : يا حبشية ، سبقناكم بالهجرة ، فقالت : لعمري لقد صدقت : كنتم مع رسول الله صلى الله عليه وسلم يطعم جائعكم ، ويعلم جاهلكم ، وكنا البعداء الطرداء . أما والله لأذكرن ذلك لرسول الله صلى الله عليه وسلم . فأتته ، فقال : ( للناس هجرة واحدة ، ولكم هجرتان ) . قالت أسماء بنت عميس : يا رسول الله ، إن هؤلاء يزعمون أنا لسنا من المهاجرين ! قال : ( كذب من يقول ذلك ، لكم الهجرة مرتين : هاجرتم إلى النجاشي ، وهاجرتم إلي ) . قال الشعبي : أول من أشار بنعش المرأة - يعني المكبة - أسماء ، رأت النصارى يصنعونه بالحبشة . وعن عبد الله بن شداد ، عن أسماء بنت عميس قالت : لما أصيب جعفر قال : ( تسلبي ثلاثا ، ثم اصنعي ما شئت ) . قال في ( النهاية ) : أي البسي ثوب الحداد ، وهو السلاب ، والجمع سلب ، وتسلبت المرأة : إذا لبسته . وأخرج ابن سعد في ( الطبقات ) بإسناد صحيح عن سعيد بن المسيب قال : نفست بذي الحليفة ، فهم أبو بكر بردها ، فسأل النبي صلى الله عليه وسلم ، فقال : : ( مرها فلتغتسل ، ثم تهل بالحج ) . وأوصى أبو بكر أن تغسله أسماء ، قال قتادة : فغسلته بنت عميس امرأته ، فسألت من حضر من المهاجرين ، وقالت : إني صائمة ، وهذا يوم شديد البرد ، فهل علي من غسل ؟ فقالوا : لا . وروى أبو إسحاق عن مصعب بن سعد : أن عمر رضي الله عنه فرض الأعطية ، ففرض لأسماء بنت عميس ألف درهم . قال الواقدي : ثم تزوجت عليا فولدت له : يحيى ، وعونا . زكريا بن أبي زائدة : سمعت عامرا يقول : تزوج علي أسماء بنت عميس فتفاخر ابناها : محمد ابن أبي بكر ، ومحمد بن جعفر ، فقال كل منهما ، أنا أكرم منك ، وأبي خير من أبيك . فقال لهما علي : اقضي بينهما ، قالت : ما رأيت شابا من العرب خيرا من جعفر ، ولا رأيت كهلا خيرا من أبي بكر . فقال علي : ما تركت لنا شيئا ، ولو قلت غير الذي قلت لمقتك ، قال : إن ثلاثة أنت أخسهم خيار . أخرجه ابن سعد في ( الطبقات ) ، ورجاله ثقات . وأخرج ابن سعد في ( الطبقات ) بإسناد صحيح ، عن علي رضي الله عنه قال : كذبتم من النساء الحارقة ، فما ثبتت من امرأة إلا أسماء بنت عميس . و ( كذب ) ها هنا : إغراء ، أي : عليكم بالحارقة ، وهي كلمة نادرة جاءت على غير قياس . والحارقة : المرأة التي تغلبها شهوتها ، الضيقة الملاقى - وهو مأزم الفرج ومضايقه - كأنها تضم الفعل - بفتح الفاء وسكون العين أي الفرج - ضم العاض الذي يحرق أسنانه ، ويقال لها : العضوض والمصوص . وعن علي عليه السلام : إنه سئل عن امرأته : فقال : وجدتها حارقة ، طارقة ، فائقة ، أراد بالطارقة : التي طرقت بخير ، والفائقة : فاقت في الجمال . وقيل : الحارقة : النكاح على الجنب ، أخذت من حارقة الورك ، وهي عصبة فيها ، والمعنى : عليكم من مباشرة النساء بهذا النوع . وعنه عليه السلام : كذبتكم الحارقة ، ما قام لي بها إلا أسماء بنت عميس . ذكره الزمخشري في ( الفائق ) . وقال ابن منظور : والحارقة ، والحاروق من النساء : الضيقة الفرج ، وامرأة حارقة : ضيقة الملاقي - وقيل : هي التي تغلبها الشهوة حتى تحرق أنيابها بعضها على بعض ، أي تحكها ، يقول : عليكم بها ، ومنه الحديث : وجدتها حارقة ، طارقة ، فائقة . ( اللسان ) . وقال في هامشه : قوله : ( يقول عليكم بها ) . كذا بالأصل هنا ، وأورده ابن الأثير في تفسير حديث الإمام علي : خير النساء الحارقة ، وفي رواية كذبتكم الحارقة . قال الحافظ الذهبي : لأسماء حديث في سنن الأربعة ، حدث عنها : ابنها عبد الله بن جعفر ، وابن أختها عبد الله بن شداد ، وسعيد بن المسيب ، وعروة ، والشعبي ، والقاسم بن محمد ، وآخرون . عاشت بعد علي ، وكان عمر بن الخطاب يسأل أسماء بنت عميس عن تفسير المنام ، ونقل عنها أشياء من ذلك ، روت عن النبي لله ستين حديثا ، لها ترجمة في ( نهاية ابن الأثير ) : 1 / 173 - 273 ، ( لسان ابن منظور ) : 10 / 45 ، ( فائق الزمخشري ) : 1 / 275 - 276 ، ( موطأ مالك ) : 1 / 148 - 149 ، ( ثقات منظور ) : 10 / 45 ، ( فائق الزمخشري ) : 1 / 275 - 276 ، ( موطأ مالك ) : 1 / 148 - 149 ، ( ثقات ابن حبان ) : 3 / 24 ، ( حلية الأولياء ) : 2 / 74 ، ( أعلام النساء ) : 1 / 57 - 58 ، ( أسماء الصحابة ) : 76 ، ترجمة رقم ( 56 ) ، ( تلقيح الفهوم ) : 365 ، ( تاريخ الإسلام ) : 3 / 48 ، 119 ، 120 ، 203 ، 355 ، 356 ، 600 ، ( مسند أحمد ) : 6 / 452 ، ( الإصابة ) : 7 / 489 - 491 ، ترجمة رقم ( 10803 ) ، ( طبقات ابن سعد ) : 8 / 280 - 285 ، ( المعارف ) : 171 ، 173 ، 210 ، 282 ، 555 ، ( تهذيب التهذيب ) : 12 / 427 - 428 ، ترجمة رقم ( 2725 ) ، ( خلاصة تذهيب الكمال ) : 3 / 374 ، ترجمة رقم ( 5 ) ، ( سير الأعلام ) : 2 / 282 - 287 ، ( شذرات الذهب ) : 1 / 15 ، 48 .